الشيخ محمد تقي التستري

148

قاموس الرجال

شعره ، وقى الشعر البشر حرّها أن تبلغ منه ذلك « 1 » . وفي الطبري أيضا في ذكر غارة خالد على مضيّح ، وكان أصيب في المعركة عبد العزّى بن أبي رهم ولبيد بن جريد وكان معهما كتاب من أبي بكر باسلامهما ، وبلغ أبا بكر قول عبد العزّى ليلة الغارة : أقول إذ طرق الصباح بغارة * سبحانك اللّهم ربّ محمّد سبحان ربّي لا إله غيره * ربّ البلاد وربّ من يتورد فوداهما وأوصى بأولادهما . وكان عمر يعتدّ على خالد بن الوليد بقتلهما إلى قتل مالك بن نويرة « 2 » . ثمّ العجب بعد ذلك ! أنّ إخواننا السنّة سمّوه « سيف اللّه » ولم يقنعوا بذلك حتّى نسبوا ذلك إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - . فقال الطبري : قال أبو قتادة : بعث النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - جيش الامراء ، فقال : عليكم زيد بن حارثة فان أصيب فجعفر ، فان أصيب جعفر فعبد اللّه بن رواحة ، فوثب جعفر فقال : ما كنت أذهب أن تستعمل زيدا عليّ ! قال : امض ! فانّك لا تدري أيّ ذلك خير ، فانطلقوا ( إلى أن قال ) قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : أخبركم عن جيشكم هذا الغازي إنّهم انطلقوا ، فلقوا العدوّ ، فقتل زيد شهيدا واستغفر له ، ثمّ أخذ اللواء جعفر فشدّ على القوم حتّى قتل شهيدا واستغفر له ، ثمّ أخذ اللواء عبد اللّه بن رواحة فأثبت قدميه حتّى قتل شهيدا فاستغفر له ، ثمّ أخذ اللواء خالد بن الوليد - ولم يكن من الامراء هو أمّر نفسه - ثمّ قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - اللّهم إنّه سيف من سيوفك فأنت تنصره ؛ فمنذ يومئذ سمّي خالد سيف اللّه ، الخبر « 3 » . إلّا أنّ اللّه تعالى يفضح الكاذب ، فوضعوا : أنّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 278 - 279 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 381 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 41 .